عبد الرحمن بن محمد العتائقي الحلي
548
مختصر تفسير القمي
سورة لإيلاف ( قريش : 106 ) [ مكّيّة ، وآياتها أربع ] بسم الله الرحمن الرحيم [ 1 ] قوله : « لِإِيلافِ قُرَيْشٍ » ، قال : « كانت لقريش رحلتان في كلّ سنة إلى الشام ، وكان معاشهم من ذلك « 1 » » . « 2 » أقول : عند أئمّة أهل البيت عليهم السلام أنّ الاثنين هنا واحد « 3 » ، لا يجوز قراءة واحدة في الصلاة ولا الإحرام .
--> ( 1 ) . في الأصل زيادة : « رحلة في الشتاء إلى اليمن ، ورحلة في الصيف إلى الشام ، وكانوا يحملون من مكّة الأدم واللب ( أي الجوز واللّوز ونحوهما ، وقد غلب على ما يؤكل داخله ويرمى خارجه . ( أقرب الموارد ، ج 2 ، ص 1123 . وفي « ط » : « اللباس » بدل « واللب » ) ، وما يقع من ناحية البحر من الفلفل وغيره ، فيشترون بالشام الثياب والدرمك ( أي الدقيق الأبيض . المعجم الوسيط ، ج 1 ، ص 282 ) والحبوب ، وكانوا يتآلفون في طريقهم ، ويثبتون ( في « ط » : « يترتّبون » وفي « ج » : « يرتّبون » ) في الخروج في كلّ خرجة ( في « ط » و « ج » : « ناحية » ) رئيسا من رؤوساء قريش ، وكان معاشهم من ذلك ، فلمّا بعث اللَّه رسوله صلى الله عليه وآله استغنوا عن ذلك ، لأنّ الناس وفدوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وحجّوا إلى البيت ، فقال اللَّه : « فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ الَّذِى أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ » فلا يحتاجون أن يذهبوا إلى الشام « وآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ » يعني خوف الطريق » ( 2 ) . رواه البحراني في البرهان ، ج 5 ، ص 766 ، عن تفسير القمّي ( 3 ) . يعني سورتي الفيل ولإيلاف . وراجع مستدرك الوسائل للميرزا النوري ، ج 4 ، ص 163 - 164 ، باب أنّالضحى وألم نشرح سورة واحدة ، وكذا الفيل ولإيلاف ، فإذا قرئ إحداهما في ركعة في الفريضة ، قرئ الأخرى معها